مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
491
معجم فقه الجواهر
في أنّه [ يحرم الخروج عليها ( المطلّقة رجعيّاً ) ما لم تضطرّ ] إليه ، أمّا مع الاضطرار فيجوز ، بلا خلاف أجده فيه . والمدار على مقدار ما تتأدّى به الضرورة ، كما صرّح به بعضهم ، وإن ذكر المصنّف [ و ] غيره أنّه [ لو اضطرّت إلى الخروج خرجت بعد انتصاف الليل وعادت قبل الفجر ] إلّا أنّه يجب حمل ذلك على خصوص ما يمكن دفع الضرورة به . لكن في المسالك التصريح بوجوب خروجها بعد انتصاف الليل والعود قبل الفجر ، ناسباً إلى المصنّف وجماعة ، وهو كما ترى . نعم ورد نحو ذلك في عدّة الوفاة . ومن الغريب ما في الرياض ، فإنّه بعد أن نسب وجوب العود قبل الفجر إلى الأشهر ، قال : " بل لم أقف على مخالف إلّا من بعض من ندر ممّن تأخّر " فهو كما ترى . وأمّا تحديد الاضطرار المذكور في المتن وغيره فالموجود في مكاتبة الصفّار الاحتياج الذي قد يتوهّم إرادة العرفيّ منه . لكن قد يشكل بظهور المكاتبة في جوازه من دون إذن من الزوج ، وهو في الزوجة - فضلًا عن المعتدّة - محلّ منع . نعم مع فرض الاضطرار الذي مرجعه إلى تكليف شرعيّ صالح لمعارضة حرمة الخروج يتّجه حينئذٍ عدم اعتبار الإذن . وقد يظهر من قول المصنّف : " فتخرج لإقامته " كون المستثنى الخروج لإقامة الحدّ عليها ، فتعود حينئذٍ إلى المسكن ، كما هو المحكيّ عن بعضهم . لكن فيه أنّ المنساق من الآية سقوط احترامها بهتكها لسترها بفعل الفاحشة ، فحينئذٍ لا يجب ردّها إليه . وفي المسالك : " حيث تخرج لأذى أحمائها ، أو لم نوجب في الأوّل إعادتها ، ينقلها الزوج إلى منزل آخر ، مراعياً للأقرب فالأقرب إلى مسكن العدّة " وفيه أنه وجوب الأقرب فالأقرب لا دليل عليه بحيث يوافق أصولنا . كما أنّ موضع النقل في صورة الإيذاء لو كانت الدار تسع الجميع ، أمّا لو كانت ضيّقة لا تسع لهم ولها ففي المسالك وغيرها : " نقل الزوج الأحماء وترك الدار لها " . وفيه أنّه مع فرض كونها من المسكن اللائق بها معهم وإن كانت ضيّقة لا يتعيّن عليه . ولو كان الأحماء في دار أخرى لم تنقل المعتدّة ، بل تؤدّب وهي في منزلها ، وربما قيل بكونه بعض أفراد المستثنى ، وإن كان إيذاؤها لهم بالجوار ، لكنّه كما ترى . ولو كانت في دار أبويها لكون الزوج ساكناً معهم فطلّقها فيها فبذأت على الأبوين ففي المسالك : " في جواز نقلها عنهم وجهان . . . نعم لو كان أحماؤها في دار أبويها أيضاً وبذأت عليهم اخرجوا دونها . . . مع احتمال جواز إخراجها " وهو كما ترى . والمتّجه على أصولنا - مع فرض شمول المنزل المخصوص لبيوتهنّ ولو لاستحقاق الزوج السكنى مع أبويها - جواز خروجها بالفاحشة المزبورة ، ولا أحقّية لها بدار أبويها من حيث الأُبوّة ، كما أنّه لا مدخليّة لعدم طول ذلك بينها وبين أهلها ، بخلاف أحمائها بعد فرض تفسير الفاحشة بما يشمل مثل ذلك . [ ولا تخرج في حجّة مندوبة ] مثلًا [ إلّا بإذنه ] بلا خلاف أجده فيه . [ وتخرج في الواجب ] المضيّق [ وإن